الأفران في الرياض تعمل تحت ضغط أعلى من أي مدينة سعودية أخرى بسبب استخدام يومي مكثّف لطبخ الكبسة والمندي والمشويات، إضافة إلى الغبار الدقيق الذي يدخل عبر شفاطات المطبخ في مواسم العواصف الرملية. ومع الوقت يتراكم طبقتان: طبقة دهون متكلّسة على جدران الفرن الداخلية والشبكات، وطبقة كربونية سوداء على قاع الفرن والشعلات السفلية، وكلاهما يقلّل من كفاءة التوزيع الحراري بنسبة تصل إلى 27% وفق قياسات حرارية أجريناها ميدانياً على أفران عمرها 3–5 سنوات.
تنظيف الدهون العميق يختلف جوهرياً عن التنظيف السطحي الذي تقوم به ربّة المنزل: نحن نفكّك الفرن جزئياً — نُخرج الشبكات والصواني والشعلات ومروحة التوربو والزجاج الداخلي — وننقعها في محلول قلوي غذائي بدرجة حرارة 55°م لمدة 40–60 دقيقة، ثم نستخدم فرشاة نحاسية ناعمة وبخار ضغط منخفض لإزالة الترسبات دون خدش الطلاء المينا (Enamel).
الهدف النهائي ليس فقط الشكل النظيف: الهدف هو استعادة كفاءة الاحتراق، إزالة رائحة الاحتراق الكربوني، ومنع تلوث الطعام بالجزيئات المتفحّمة التي أثبتت دراسات هيئة الغذاء والدواء ارتباطها بمركبات PAH المسرطنة عند التسخين المتكرر.
معظم عملائنا يطلبون هذه الخدمة قبل استقبال الضيوف في مواسم رمضان والأعياد، وبعد شواء اللحوم الدهنية، أو حين يلاحظون دخاناً أزرق يتصاعد عند تشغيل الفرن على درجة عالية — وهذه علامة قاطعة على أن الدهون بدأت تحترق داخل الفرن نفسه لا في الطبق.